Skip to content
☰ Contents 31 of 35

Risālat al-tawḥīd · Muḥammad ʿAbduh

بسرعة لم يعهد لها نظير فى التاريخ

Printed pages 95–101

كانت حاجة الأمم إلى الإصلاح عامة فجعل الله رسالة خاتم النبيين عامة كذلك لكن يندهش عقل الناظر فى أحوال البشر عندما يرى أن هذا الدين يجمع إليه الأمة العربية من أدناها إلى أقصاها فى أقل من ثلاثين سنة ثم يتناول من بقية الأمم ما بين المحيط الغربى وجدار الصين فى أقل من قرن واحد وهو أمر لم يعهد فى تاريخ الأديان ولذلك ضل الكثير فى بيان السبب واهتدى إليه المنصفون فبطل العجب

ابتدأ هذا الدين بالدعوة كغيره من الأديان ولقى من أعداء أنفسهم أشد ما يلقى حق من باطل أوذى الداعى صلى الله عليه وسلم بضروب الإيذاء وأقيم فى وجهه ما كان يصعب تذليله من العقاب لولا عناية الله وعذب المستجيبون له وحرموا الرزق وطردوا من الدار وسفكت منهم دماء غزيرة غير أن تلك

95 الدماء كانت عيون العزائم تتفجر من صخور الصبر يثبت الله بمشهدها المستيقنين ويقذف بها الرعب فى أنفس المرتابين فكانت تسيل لمنظرها نفوس أهل الريب وهى ذوب ما فسد من طباعهم فتجرى من مناحرهم جرى الدم الفاسد من المقصود على أيدى الأطباء الحاذقين ليميز الله الخبيث من الطيب ويجعل الخبيث بعضه على بعض فيركمه جميعا فى جهنم أولئك هم الخاسرون تألبت الملل المختلفة ممن كان يسكن جزيرة العرب وما جاورها على الإسلام ليحصدوا نبتته ويخنقوا دعوته فما زال يدافع عن نفسه دفاع الضعيف للأقوياء والفقير للأغنياء ولا ناصر له إلا أنه الحق بين الأباطيل والرشد فى ظلمات الأضاليل حتى ظفر بالعزة وتعزز بالمنعة وقد وطىء أرض الجزيرة أقوام من أديان أخرى كانت تدعو إليها وكانت لهم ملوك وعزة وسلطان وحملوا الناس على عقائدهم بأنواع من المكاره ومع ذلك لم يبلغ بهم السعى نجاحا ولا أنالهم القهر فلاحا

ضم الإسلام سكان القفار العربية إلى وحدة لم يعرفها تاريخهم ولم يعهد لها نظير فى ماضيهم وكان النبى صلى الله عليه وسلم قد أبلغ رسالته بأمر ربه إلى من جاور البلاد العربية من ملوك الفرس والرومان فهزءوا وامتنعوا وناصبوه وقومه الشر وأخافوا السابلة وضيقوا على المناجر فبعث إليهم البعوث فى حياته وجرى على سنته الأئمة من صحابته طلبا للأمن وإبلاغا للدعوة فاندفعوا فى ضعفهم وفقرهم يحملون الحق على أيديهم وانهالوا به على تلك الأمم فى قوتهم ومنعتها وكثرة عددها واستكمال أهبها وعددها فظفروا منها بما هو معلوم وكانوا متى وضعت الحرب أوزارها واستقر السلطان للفاتح عطفوا على المغلوبين بالرفق واللين وأباحو لهم البقاء على أديانهم وإقامة شعائرها آمنين مطمئنين ونشروا حمايتهم عليهم يمنعونهم مما يمنعون منهم أهلهم وأموالهم وفرضوا عليهم كفاء ذلك جزءا قليلا من مكاسبهم على شرائط معينة كانت الملوك من غير المسلمين إذا فتحوا مملكة اتبعوا جيشها الظافر بجيش من الدعاة إلى دينها يلجون على الناس 96 بيوتهم ويغشون مجالسهم ليحملوهم على دين الظافر وبرهانهم الغلبة وحجتهم القوة ولم يقع ذلك لفاتح من المسلمين ولم يعهد فى تاريخ فتوح الإسلام أن كان له دعاة معروفون لهم وظيفة ممتازة يأخذون على أنفسهم العمل فى نشره ويقفون مسعاهم على بث عقائده بين غير المسلمين بل كان المسلمون يكتفون بمخالطة من عداهم ومحاسنتهم فى المعاملة وشهد العالم بأسره أن الإسلام كان يعد مجاملة المغلوبين فضلا وإحسانا عندما كان يعدها الأوروبيون ضعة وضعفا رفع الإسلام ما ثقل من الأتاوات ورد الأموال المسلوبة إلى أربابها وانتزع الحقوق من مغتصبيها ووضع المساواة فى الحق عند التقاضى بين المسلم وغير المسلم بلغ أمر المسلمين فيما بعد أن لا يقبل إسلام من داخل فيه إلا بين يدى قاض شرعى بإقرار من المسلم الجديد أنه أسلم بلا إكراه ولا رغبة فى دنيا وصل الأمر فى عهد بعض الخلفاء الأمويين أن كره عمالهم دخول الناس فى دين الإسلام لما رأوا أنه ينقص من مبالغ الجزية وكان فى حال أولئك العمال صد عن سبيل الدين لا محالة عرف خلفاء المسلمين وملوكهم فى كل زمن ما لبعض أهل الكتاب بل وغيرهم من المهارة فى كثر من الأعمال فاستخدموهم وصعدوا بهم إلى أعلى المناصب حتى كان منهم من تولى قيادة الجيش فى اسبانيا اشتهرت حرية الأديان فى بلاد الإسلام حتى هجر اليهود أوربا فرارا منها بدينهم إلى بلاد الأندلس وغيرها

هذا ما كان من أمر المسلمين فى معاملتهم لمن أظلوهم بسيوفهم لم يفعلوا شيئا سوى أنهم حملوا إلى أولئك الأقوام كتاب الله وشريعته وألقوا بذلك بين أيديهم وتركوا الخيار لهم فى القبول وعدمه ولم يقوموا بينهم بدعوة ولم يستعملوا لإكراههم عليه شيئا من القوة وما كان من الجزية لم يكون مما يثقل أداؤه على من ضربت عليه فما الذى أقبل بأهل الأديان المختلفة على الإسلام وأقنعهم أنه الحق دون ما كان لديهم حتى دخلوا فيه أفواجا وبذلوا فى خدمته مالم يبذله العرب أنفسهم

ظهور الإسلام على ما كان فى جزيرة العرب من ضروب العبادات الوثنية وتغلبه على ماكان فيها من رذائل الاخلاق وقبائح الأعمال وسيره بسكانها على 100 الجادة القويمة حقق لقراء الكتب الإلهية السابقة أن ذلك هو وعد الله لنبييه إبراهيم وإسماعيل وتحقيق استجابة دعاء الخليل ﴿ربنا وابعث فيهم رسولا منهم﴾ وإن هذا الدين هو ما كانت تبشر به الأنبياء أقوامها من بعدها فلم يجد أهل النصفة منهم سبيلا إلى البقاء على العناد فى مجاحدته فتلقوه شاكرين وتركوا ما كان لهم بين قومهم صابرين أوقع ذلك من الريب فى قلوب مقلديهم ما حركهم إلى النظر فيه فوجدوا لطفا ورحمة وخيرا ونعمة لا عقيدة بنفر منها العقل وهو رائد الإيمان الصادق ولا عمل تضعف عن احتماله الطبيعة البشرية وهى القاضية فى قبول المصالح والمرافق رأوا أن الإسلام يرفع النفوس بشعور من اللاهوت يكاد يعلو بها عن العلم السفلى ويلحقها بالملكوت الأعلى وبدعوها إلى إحياء ذلك الشعور بخمس صلوات فى اليوم وهو مع ذلك لا يمنع من التمتع بالطيبات ولا يفرض من الرياضات وضروب الزهادة ما يشق على الفطرة البشرية تجشمه ويعد برضا الله ونيل ثوابه حتى فى توفية البدن حقه متى حسنت النية وخلصت السريرة فإذا نزلت شهوة أو غلب هوى كان الغفران الإلهى ينتظره متى حسنت التوبة وكملت الأوبة تبدت لهم سذاجة الدين عندما قرءوا القرآن ونظروا فى سيرة الطاهرين من حامليه اليهم وظهر لهم الفرق بين مالا سبيل إلى فهمه وما تكفى جولة نظر فى الوصول إلى علمه فتراموا إليه خفافا من ثقل ما كانوا عليه كانت الأمم تطلب عقلا فى دين فوافاها وتطلع إلى عدل فى إيمان فأتاها فما الذى يحجم بها عن المسارعة إلى طلبتها والمبادرة إلى رغيبتها كانت الشعوب تئن من ضروب الامتياز التى رفعت بعض الطبقات على بعض بغير حق وكان من حكمها أن لا يقام وزن لشئون الأدنين متى عرضت دونها شهوات الأعلين فجاء دين يحدد الحقوق ويسوى بين جميع الطبقات فى احترام النفس والدين والعرض والمال ويسوغ لأمراء فقيرة غير مسلمة أن تأبى بيع بيت صغير بأية قيمة لأمير عظيم مطلق السلطان فى قطر كبير وما كان يريده لنفسه ولكن ليوسع به مسجدا فلما عقد العزيمة على أخذه مع دفع أضعاف قيمته رفعت الشكوى إلى الخليفة فورد أمره برد بينها إليها مع لوم الأمير على ما كان 98 منه عدل يسمح ليهودى أن يخاصم مثل على بن أبى طالب أمام القاضى وهو من نعلم من هو ويستوقفه معه للتقاضى إلى أن قضى الحق بينهما هذا وما سبق بيانه مما جاء به الإسلام هو الذى حببه إلى من كانوا أعداءه ورد إليه أهواءهم حتى صاروا أنصاره وأولياءه

غلب على المسلين فى كل زمن روح الإسلام فكان من خلقهم العطف على من جاورهم من غيرهم ولم تستشعر قلوبهم عداوة لمن خالفهم إلا بعد أن يحرجهم الجار فهم كانوا يتعلمونها من سواهم ثم لا يكون إلا طائفا يحل ثم يرتحل فإذا انقطعت أسباب الشغب تراجعت القلوب إلى سابق ما الفته من اللين والمياسرة ومع ذلك بل وغفلة المسلمين عن الإسلام وخذلانهم له وسعى الكثير منهم فى هدمه بعلم وبغير علم لم يقف الإسلام فى انتشاره عند حد خصوصا فى الصين وفى إفريقيا ولم يخل زمن من رؤية جموع كثيرة من ملل مختلفة تنزع إلى الأخذبعقائده على بصيرة فيما تنزع إليه لا سيف وراءها ولا داعى أمامها وإنما هو مجرد الاطلاع على ما أودعه مع قليل من حركة الفكر فى العلم بما شرعه ومن هذا تعلم أن سرعة انتشار الدين الإسلامى وإقبال الناس على الإعتقاد به من كل ملة إنما كان لسهولة تعقله ويسر أحكامه وعدالة شريعته وبالجملة لأن فطر البشر تطلب دينا وترتاد منه ما هو أمس بمصالحها وأقرب إلى قلوبها ومشاعرها وأدعى إلى الطمأنينة فى الدنيا والآخرة ودين هذا شأنه يجد إلى القلوب منفذا وإلى العقول مخلصا وبدون حاجة إلى دعاة ينفقون الأموال الكثيرة والأوقات الطويلة ويستكثرون من الوسائل ونصب الحبائل لاسقاط النفوس فيه هذا كان حال الإسلام فى سذاجته الأولى وطهارته التى أنشأه الله عليها ولا يزال على جانب عظيم منها فى بعض أطراف الأرض إلى اليوم

قال من لم يفهم ما قدمناه أولم يرد أن يفهمه إن الإسلام لم يطف على قلوب العالم بهذه السرعة إلا بالسيف فقد فتح المسلمون ديار غيرهم والقرآن بإحدى اليدين والسيف بالأخرى يعرضون القرآن على المغلوب فان لم يقبله فصل السيف بينه وبين حياته سبحانك هذا بهتان عظيم ما قدمناه من معاملة المسلمين مع 99 من دخلوا تحت سلطانهم هو ماتواترت به الأخبار تواترا صحيحا لا يقبل الريبة فى جملته وإن وقع اختلاف فى تفصيله وإنما شهر المسلمون سيوفهم دفاعا عن أنفسهم وكفا للعدوان عنهم ثم كان الافتتاح بعد ذلك من ضرورة الملك ولم يكن من المسلمين مع غيرهم إلا أنهم جاوروهم وأجاروهم فكان الجوار طريق العلم بالإسلام وكانت الحاجة لصلاح العقل والعمل داعية الانتقال إليه

لو كان السيف ينشر دينا فقد عمل فى الرقاب للاكراه على الدين والإلزام به مهددا كل أمة لم تقبله بالإبادة والمحو من سطح البسيطة مع كثرة الجيوش ووفرة العدد وبلوغ القوة أسمى درجة كانت تمكن لها وابتدأ ذلك العمل قبل ظهور الإسلام بثلاثة قرون كاملة واستمر فى شدته بعد مجىء الإسلام سبعة أجيال أو يزيد فتلك عشرة قرون كاملة لم يبلغ فيها السيف من كسب عقائد البشر مبلغ الإسلام فى أقل من قرن هذا ولم يكن السيف وحده بل كان الحسام لا يتقدم خطوة إلا والدعاة من خلفه يقولون ما يشاءون تحت حمايته مع غيره نفيض من الأفئدة وفصاحة تتدفق عن الألسنة وأموال تخلب ألباب المستضعفين إن فى ذلك لآيات للمستيقنين

جلت حكمة الله فى أمر هذا الدين سلسبيل حياة نبع فى القفار العربية أبعد بلاد الله عن المدينة فاض حتى شملها فجمع شملها فأحياها حياة شعبية ملية علامده حتى استغرق ممالك كانت تفاخر أهل السماء فى رفعتها وتعلوا أهل الأرض بمدنيتها زلزل هديره على لينه ما كان استحجر من الأرواح فانشقت عن مكنون سر الحياة فيها قالوا كان لا يخلو من غلب بالتحريك قليا تلك سنة الله فى الخلق لا تزال المصارعة بين الحق والباطل والرشد والغى قائمة فى هذا العالم إلى أن يقضى الله قصاءه فيه إذا ساق الله ربيعا إلى أرض جدبة ليحيى ميتنها وينقع غلتها وينمى الخصب فيها أفينقص من قدره أن اتى فى طريقه على عقبة فعلاها أو بيت رفيع العماد فهوى به

سطح الإسلام على الديار التى بلغها أهله فلم يكن بين أهل تلك الديار وبينه إلا أن يسمعوا كلام الله ويفقهوه واشتغل المسلمون بعضهم ببعض زمنا وانحرفوا 100 عن طريق الدين أزمانا فوقف وقفة القائد خذله الأنصار وكاد يتزحزح إلى ما وراءه لكن الله بالغ أمره فانحدرت إلى ديار المسلمين أمم من التتار يقودها جنكيزخار وفعلوا بالمسلمين الأفاعيل وكانوا وثنيين جاءوا لمحض الغلبة والسلب والنهب ولم يلبث أعقابهم أن اتخذوا الإسلام دينا وحملوه إلى أقوامهم فعمهم منه ما عم غيرهم جاءوا لشقوتهم فعادوا بسعادتهم

حمل الغرب على الشرق حملة واحدة لم يبق ملك من ملوكه ولا شعب من شعوبه إلا اشترك فيها واستمرت المجالدات بين الغربيين والشرقيين أكثر من مائتى سنة جمع فيها الغربيون من الغيرة والحمية للدين ما لم يسبق لهم من قبل وجيشوا من الجند وأعدوا من القوة ما بلغته طاقتهم وزحفوا على ديار المسلمين وكانت فيهم بقية من روح الدين فغلب الغربيون على كثير من البلاد الإسلامية وانتهت تلك الحروب الجارفة بإجلائهم عنها لم جاءوا وبماذا رجعوا ظفر رؤساء الدين فى الغرب بإثارة شعوبهم ليبيدوا ما يشاءون من سكان الشرق أو يستولى سلطان تلك الشعوب على ما يعتقدون لأنفسهم الحق فى الاستيلاء عليه من البلاد الإسلامية جاء من الملوك والأمراء وذوى الثروة والأعلياء جم غفير وجاء ممن دونهم من الطبقات ما قدروه بالملايين استقر المقام بكثير من هؤلاء فى أرض المسلمين وكانت فترات تنطفىء فيها نار الغضب وتثوب العقول إلى سكينتها تنظر فى أحوال المجاورين وتلتقط من أفكار المخالطين وتنفعل بما ترى وما تسمع فتبينت أن المبالغات التى أطاشت الأحلام وجسمت الآلام لم تصب مستقر الحقيقة ثم وجدت حرية فى دين وعلما وشرعا وصنعة مع كمال فى يقين وتعلمت أن حرية الفكر وسعة العلم من وسائل الإيمان لا من العوادى عليه ثم جمعت من الآداب ما شاء الله وانطلقت إلى بلادها قريرة العين بما غنمته من جلادها هذا إلى ما كسبه السفار من أطراف الممالك إلى بلاد الأندلس بمخالطة حكمائها وأدبائها ثم عادوا به إلى شعوبهم ليذيقوهم حلاوة ما كسبوا وأخذت الأفكار من ذلك العهد تتراسل والرغبة فى العلم تتزايد بين الغربيين ونهضت الهمم لقطع سلاسل التقليد ونزعت العزائم إلى تقييد سلطان زعماء 101 الدين والأخذ على أيديهم فيما تجاوزوا فيه وصاياه وحرفوا فى معناه ولم يكن بعد ذلك إلا قليل من الزمن حتى ظهرت طائفة منهم تدعو إلى الإصلاح والرجوع بالدين إلى سذاجته وجاءت فى إصلاحها بما لا يبعد عن الإسلام إلا قليلا بل ذهب بعض طوائف الإصلاح فى العقائد إلى ما يتفق مع عقيدة الإسلام إلا فى التصديق برسالة محمد صلى الله عليه وسلم وأن ما هم عليه إنما هو دينه يختلف عنه إسما ولا يختلف معنى إلا فى صورة العبادة لا غير

ثم أخذت أمم أوربا تفتك من أسرها وتصلح من شئونها حتى استقامت أمور دنياها على مثل ما دعا إليه الإسلام غافلة عن قائدها لاهية عن مرشدها وتقررت أصول المدنية الحاضرة التى تفاخر بها الأجيال المتأخرة ما سبقها من أهل الأزمان الغابرة هذا طل من وابله أصاب أرضا قابلة فاهتزت وربت وأنبتت من كل زوج بهيج جاء القوم ليبيدوا فاستفادوا وعادوا ليفيدوا ظن الرؤساء أن فى إهاجة شعوبهم شقاء ضغنهم وتقوية ركنهم فباءوا بوضوح شأنهم وضعضعة سلطانهم وما بيناه فى شأن الإسلام ويعرفه كل من تفقه فيه قد ظفر به كثير من أهل النظر فى بلاد الغرب فعرفوا له حقه واعترفوا أنه كان أكبر أساتذتهم فيما هم فيه اليوم وإلى الله عاقبة الأمور

Cite this chapter

ʿAbduh, Muḥammad. “بسرعة لم يعهد لها نظير فى التاريخ.” In Risālat al-tawḥīd, Text of the Dār al-Kitāb al-ʿArabī edition (1966); the page numbers in the text are those of that edition. pp. 95–101. Scan: Internet Archive (public-domain scan, https://archive.org/details/rislataltawd1906muam. Online text: Islamic Internet Archives, https://islamicarchives.org/works/risalat-al-tawhid/chapter-31/

author d. 1905